
نقد ليبراليو الكويت للاخوان المسلمين له تاريخ طويل، ولم يشهد هذا التاريخ أي تحالف رسمي بينهما حتى في القضايا صاحبه المصالح المشتركة. وكانت لهذه الحروب الباردة والساخنة في أوقات جمة ، بارود وزيوت زادتها اشتعالا، ولعل ابرزها كان موقف اصحاب اللحي، من ماركة اخوان المسلمين، خلال الغزو العراقي على الوطن الحبيب
لكن ما يؤسفنا فعلا مواقف أصحابنا الليبراليين والعلمانيين من حركات اقليمية مقاومه أخرى يمثلها الأخوان المسلمين، فقد ابتعدوا في نقدهم عن الفكر المظلم الذي يتحلون به الأخوان، وبات يلمس الفعل المقاوم للحركة على العدوان الصهيوني، حتى بت أراهم ممثلين لحركه فتح في نقدهم وردوهم على أفعال حماس
لن أطيل في النقاش، وسأفسح المجال للاستاذ فهد راشد المطيري الذي أجمع الكثير على ارتضائه ككاتب علماني مرموق، بعد اختياري عدد من مقالاته الرائعة في هذا الخصوص
يقول الكاتب في جزئية من مقالة: هل من المستحيل البحث عن الحقيقة بصرف النظر عن هوية من يمتلكها؟ لماذا تعاني صحافتنا المحلية حالة استقطاب شديد عندما يدور الحديث عن حركة «حماس»؟ لماذا ينبغي الاختيار بين «مع» أو «ضد» قبل محاولة الكشف عن حقيقة هذه الحركة؟ لماذا نجعل الإيديولوجية تتحكم بموقفنا من الحقيقة؟ طرحت على نفسي هذه الأسئلة بينما كنت أقرأ الرسائل التي وردتني من بعض القراء حول مقالاتي السابقة عن هذا الموضوع، ومن الممكن تقسيم معظم هذه الرسائل إلى نوعين: النوع الأول أعرب عن امتنانه لهذه «الغيرة على الإسلام»، والنوع الثاني عبّر عن امتعاضه من هذه «الردّة الفكرية»! نعم، الرسائل وصلت، لكنها وصلت إلى العنوان الخاطئ، فما علاقة «الغيرة على الإسلام» بما كتبت حول موضوع «حماس»، وأين «الردّة الفكرية» في محاولة كشف الحقائق وتعرية الأكاذيب؟
وهنا مقالتين لبوراشد

